سنعود... 


حرفٌ منَ العهد القديم شَحَذْتُهُ

كصَبيبِ سيفٍ للطُّغاةِ ضَرُوبَا 


مِنْ مُهجتي أشْهرتُه مُتَيـمِّنًا

بترابِ حِطِّينَ المُذلِّ صَليبَا


فإذا هَوَتْ عِزًّا لنكبته العُلى

نَكَبَتْ لغُرَّتِه الرِّياحُ نُكوبَا


وجهٌ تعنَّى بالصُّمودِ زمانَه

ونعَوْهُ فينا ميِّتًا مَندُوبَا


سلبوهُ حق الإنتساب بزورهم

ورموهُ في ركنِ الغيابِ غريبَا


هذي سيوفُ الرَّقصِ في أغمادها

أبدت لديوان السَّلام حُروبا


لو أنَّها في مَهْمَهٍ¹ غُرست به

لتأوَّهتْ منها الأكفُّ نَحيبا


فلطالما رمقُوا الحياة من النَّدى

ولطالما ترَبوا النَّدى تتريبَا


سنعودُ من حيث انتهوا ونذيقهمْ

بالسَّيفِ مُرَّ الموت كوبا كوبا


وعسى بأوبتنا غدا يرضى، كما

أرضى بشيرُ المُشتهى يعقوبَا


¹مَهْمَه: صحراء واسعة مقفرة.

خالد لوناس


24/09/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة