كُونِي لهَيـــبًا

شعر : صالح أحمد

///

كوني لهيـبًا... قد يُطَهِرُني اللَّهّـبْ

دَنَسي عَجيبٌ... أحرِقي فيَّ العَجَبْ

.

أو فالطُمي مَـوجًا عَتِـيًا جُـثَّتي

أنا ليسَ يَغسِلُني سوى موجِ الغَضَبْ

.

أو فاغضَبي مَوجًا ورَملا ، واٌزحَفي

زَحفي تجَمَّد، فَاٌنهَضي، أنتِ العَصَب

.

مازِلتِ مَقبرَةَ الغُـزاةِ فَلَمـلِمي

أشـلاءَ حلمي... آمِنيني مِن عَطَب

.

أو فاٌقـبَليـني في ثَراك محَـبَّةً

صَدرًا حَنـونًا للفَلَسطيني اُنوَهَب

.

يا أرضَ قُدسِ اللهِ.. أرجُمُ خَيبَتي؟

أم أرجُمُ الحِسَّ الذي عَنكِ انحَجَب؟

.

من أُمَّةِ الملـيارِ خَلـفَ مَرارَتي

صَفًا تَسابَقَ لَعقَ جُرحي المنسَكَب

.

يا أرضَ قُدسِ اللهِ لا.. لا تَصرُخي

ما نَفعُ صوتٍ لا يُغيثُ المغـتَصَب؟

.

كُفّي صُراخَكِ، واٌستَعِدّي للفِدا

من نَزفِ أعضائي وقَد ماتَ العَـرَب

.

مليونُ عُضوٍ صارَ جِسمي قُدسُنا

وكرامةً... مِليـونُ مَـوتٍ يحتَسـب

.

في أرضِ قُـدسِ اللهِ نَرقى بالدِّما

نَزفًا نُسَـوِّرُ قُدسَـنا طـولَ الحِقَب

.

ولَدى القُصورِ، وأهلِها، ونِظامِها...

كَرشٌ تَدَلّى، فَـوقَهُ تَبكي الرُّتَـب

.

يا أرضَ قُدسِ اللهِ ما دُمنا هُـنا

نَروي ثَراكِ لِيـومِ نَصـرٍ مُرتَقَـب

،

بِدِما  وَأدمُعِ أمَّـهاتٍ  ينحَـني

لِثَـباتهِنَّ وصَبرِهِنَّ ضِيا الشُّـهُب

.

ما ضَرَّنا صَمتُ الأُلى اٌرتَضَوِ الخنَا

زَحفًا، وزَحفُ العاجِزينَ على الرُّكَب

.

إنّـا رَأَينـا المجدَ يُكتَب بالـدِّما

وَوَريدُ مجـدِكِ يا بِلادي ما نَضَـب

::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة