قصيدة مُهرَّبة إلى بيروت الجريحة
بيروتُ يَا وَجَعًا مَدَى الْأزْمَانِ يَا جُرْحَنَا الْمُمْتَدَّ في الشِّرْيَانِ
يَا قِصَّةَ الْمَأْسَاةِ في تَاريخِنَا مِنْ بَدْءِ بَدْءِ الظُّلْمِ لِلإنْسَانِ
بيروتُ لُؤْلُؤةُ الْمَدَائِنِ كُلِّهَا قُزَحِيَّةُ الْعَينَيـنِ وَاْلألْـوَانِ
مَنْ ذَا يُضَارعُ في الْجمَالِ جَمَالهَا مِنْ قبْلِ عَهْدِ الفُرْسِ وَالرُّومَانِ؟
أَرْضُ الطَّوائِفِ وَالْمَذَاهِبِ وَالرُّؤَى فِيهَا الْتَقَى الْإنْجِيلُ بِالْقُرآنِ
فِيهَا ارْتِقَاءُ الْفِكْرِ، فيهَا الْمُبْتَغَى فِيهَا امْتِزَاجُ النُّورِ بِالْعِرْفَانِ
شتَّانَ يَا بيروتُ مِثْلَكِ حُرَّةً وَمَدَائنَ الإِسْـمَنْتِ وَالصَّوَّانِ
أَنْتِ الثَّقَافَةُ وَالْحضَارَةُ كلُّهَا أَنْتِ العُلُومُ وَقِبْلَةُ الفَنَّانِ
مَاذَا سَأكْتُبُ يَا حَبِيبَةُ وَاْلأَسَى يَجْتَاحُنِي وَالدَّمْعُ في الْأَجْفَانِ؟
مَاذَا سَأَكْتُبُ وَالْقَصيدَةُ غَلَّقَتْ أَبْوابـَهَا وَتَكَسَّرَتْ أَوزَاني؟
كُلُّ الْحُروفِ حَرَائِقٌ وَمَوَاجِعٌ مَاذَا أَخُطُّ وَقَدْ أَضَعْتُ بَيَانيِ؟
بِيروتُ موجُوعٌ وَشِعْري نَازِفٌ كُلُّ الْـمَعَاني لَا تَفِي أَحْزَانيِ
مَنْ دَنَّسَ الْأرْضَ النَّقيَّةَ يَا تُرَى وَأَحَالَها رِجْسًا مِنَ الشِّيطَانِ؟
مَنْ فَجَّرَ اْلألْغَامَ تَحتَ فِرَاشِهَا؟ مَنْ رَوَّعَ الْحَسْنَاءَ بِالنِّيرانِ؟
"صنِّينُ" ينْزِفُ وَالْجِرَاحُ عَميقَةٌ وَالْأرْزُ بِينَ النَّارِ وَالدُّخَّانِ
ذَبحُوكِ يَا سِتَّ الْمَدَائِنِ مَعْشَرٌ هُمْ أَدْمَنُوا الْإِرْهَابَ مِنْ أَزْمَانِ
هُمْ أَدْمَنُوا الْإِرْهَابَ كُلَّ دَقيقَةٍ وَتَلَذَّذُوا بِالْقَتْلِ وَالْعُدْوانِ
قَومٌ مِنَ الْأَحْجَارِ قُدَّتْ رُوحَهُمْ وَلَقَدْ تَلينُ حِجَارَةُ الْجُدْرانِ
لَم يَرْحَمُوا الطِّفْلَ الرَّضيعَ نِكَايةً وَاسْتَعْذَبُوا التَّنْكيلَ بِالنِّسْوَانِ
هيهَاتَ تَلْقَى في الْوُجُودِ عَدَاوَةً كَعَدَاوَةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ
وَالشَّرُّ مِنْ طَبْعِ النُّفُوسِ وَقلَّمَا لَا يَظْلِمُ الإنْسَانُ كَالْحَيوَانِ
لَا تَأْمَنِ الإنْسَانَ في نَزَواتِهِ وَلَرُبَّ خيرٍ كَانَ في الشِّيطَانِ
"يَا زَحْلَةَ" الْأَحْلَامِ إِنِّي عَاشِقٌ كَمْ هِمْتُ في"بَردونَكِ" الْفَتَّانِ
هَذَا انْفِجَارٌ مَا أَرَى في مَرْفَأٍ أَمْ يَا تُرى حِمَمٌ مِنَ الْبُركَانِ؟
النَّارُ تَبْتَلِعُ الْـمَنَازِلَ بَغْتَةً وَالْمَوتُ يحْصِدُ خِيرةَ الشُّبَّانِ
هَذِي جَهَنَّمُ فُتِّحَتْ أَبْوَابـُهَا مُشْتَاقةً في عَالَمِ الْعِصْيَانِ
لَمْ يَبْقَ في بِيروتَ طِفْلٌ وَاحِدٌ إلاَّ اصْطَلى مِنْ مَارِجِ النِّيرَانِ
كَمْ مِنْ عَروُسٍ في الزّفَافِ تَطَايَرتْ أَشْلاؤُهَا في سَاحةِ الْمَيدَانِ
العُرْسُ أضْحَى مَأْتمًا وَمنَاحَةً في ظلِّ فَاجِعَةٍ مِنَ الفُقْدَانِ
لَا طَعْمَ لِلأفْراحِ يَا بيروتُ، لَا ثُوبُ العَرُوسِ غَدَا مِنَ الْأكْفانِ
النَّارُ تَلْتَهِمُ الْعُروبَةَ كُلَّهَا في كُلِّ ثَانيةٍ بِلا حُسْبَانِ
سَرَقُوا دِمشْقَ مَع الْعِراقِ وَلِيبِيَا وَالْقُدْسَ بينَ مَقَاتِلِ الثُّعْبَانِ
وَاسْتَنْزَفُوا الْيَمَنَ السَّعيدَ هِوَايَةً وَالْيومَ يَأْتـَمِرُونَ عَنْ لُبْنَانِ
وَالشَّرْقُ في حُلُمٍ يُباَعُ وَيُشْتَرى وَيذُوبُ في كَأْسٍ مِنَ الْإدْمَانِ
بِيروتُ قُومِي مِنْ رمَادِكِ نخْلَةً فَمِنَ الْأَسَى يَسْمُو بَنُو الأحْزَانِ
شعر/ صلاح الدين باوية (الجزائر)
يوم السَّبت: 09/08/2020
بيروتُ يَا وَجَعًا مَدَى الْأزْمَانِ يَا جُرْحَنَا الْمُمْتَدَّ في الشِّرْيَانِ
يَا قِصَّةَ الْمَأْسَاةِ في تَاريخِنَا مِنْ بَدْءِ بَدْءِ الظُّلْمِ لِلإنْسَانِ
بيروتُ لُؤْلُؤةُ الْمَدَائِنِ كُلِّهَا قُزَحِيَّةُ الْعَينَيـنِ وَاْلألْـوَانِ
مَنْ ذَا يُضَارعُ في الْجمَالِ جَمَالهَا مِنْ قبْلِ عَهْدِ الفُرْسِ وَالرُّومَانِ؟
أَرْضُ الطَّوائِفِ وَالْمَذَاهِبِ وَالرُّؤَى فِيهَا الْتَقَى الْإنْجِيلُ بِالْقُرآنِ
فِيهَا ارْتِقَاءُ الْفِكْرِ، فيهَا الْمُبْتَغَى فِيهَا امْتِزَاجُ النُّورِ بِالْعِرْفَانِ
شتَّانَ يَا بيروتُ مِثْلَكِ حُرَّةً وَمَدَائنَ الإِسْـمَنْتِ وَالصَّوَّانِ
أَنْتِ الثَّقَافَةُ وَالْحضَارَةُ كلُّهَا أَنْتِ العُلُومُ وَقِبْلَةُ الفَنَّانِ
مَاذَا سَأكْتُبُ يَا حَبِيبَةُ وَاْلأَسَى يَجْتَاحُنِي وَالدَّمْعُ في الْأَجْفَانِ؟
مَاذَا سَأَكْتُبُ وَالْقَصيدَةُ غَلَّقَتْ أَبْوابـَهَا وَتَكَسَّرَتْ أَوزَاني؟
كُلُّ الْحُروفِ حَرَائِقٌ وَمَوَاجِعٌ مَاذَا أَخُطُّ وَقَدْ أَضَعْتُ بَيَانيِ؟
بِيروتُ موجُوعٌ وَشِعْري نَازِفٌ كُلُّ الْـمَعَاني لَا تَفِي أَحْزَانيِ
مَنْ دَنَّسَ الْأرْضَ النَّقيَّةَ يَا تُرَى وَأَحَالَها رِجْسًا مِنَ الشِّيطَانِ؟
مَنْ فَجَّرَ اْلألْغَامَ تَحتَ فِرَاشِهَا؟ مَنْ رَوَّعَ الْحَسْنَاءَ بِالنِّيرانِ؟
"صنِّينُ" ينْزِفُ وَالْجِرَاحُ عَميقَةٌ وَالْأرْزُ بِينَ النَّارِ وَالدُّخَّانِ
ذَبحُوكِ يَا سِتَّ الْمَدَائِنِ مَعْشَرٌ هُمْ أَدْمَنُوا الْإِرْهَابَ مِنْ أَزْمَانِ
هُمْ أَدْمَنُوا الْإِرْهَابَ كُلَّ دَقيقَةٍ وَتَلَذَّذُوا بِالْقَتْلِ وَالْعُدْوانِ
قَومٌ مِنَ الْأَحْجَارِ قُدَّتْ رُوحَهُمْ وَلَقَدْ تَلينُ حِجَارَةُ الْجُدْرانِ
لَم يَرْحَمُوا الطِّفْلَ الرَّضيعَ نِكَايةً وَاسْتَعْذَبُوا التَّنْكيلَ بِالنِّسْوَانِ
هيهَاتَ تَلْقَى في الْوُجُودِ عَدَاوَةً كَعَدَاوَةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ
وَالشَّرُّ مِنْ طَبْعِ النُّفُوسِ وَقلَّمَا لَا يَظْلِمُ الإنْسَانُ كَالْحَيوَانِ
لَا تَأْمَنِ الإنْسَانَ في نَزَواتِهِ وَلَرُبَّ خيرٍ كَانَ في الشِّيطَانِ
"يَا زَحْلَةَ" الْأَحْلَامِ إِنِّي عَاشِقٌ كَمْ هِمْتُ في"بَردونَكِ" الْفَتَّانِ
هَذَا انْفِجَارٌ مَا أَرَى في مَرْفَأٍ أَمْ يَا تُرى حِمَمٌ مِنَ الْبُركَانِ؟
النَّارُ تَبْتَلِعُ الْـمَنَازِلَ بَغْتَةً وَالْمَوتُ يحْصِدُ خِيرةَ الشُّبَّانِ
هَذِي جَهَنَّمُ فُتِّحَتْ أَبْوَابـُهَا مُشْتَاقةً في عَالَمِ الْعِصْيَانِ
لَمْ يَبْقَ في بِيروتَ طِفْلٌ وَاحِدٌ إلاَّ اصْطَلى مِنْ مَارِجِ النِّيرَانِ
كَمْ مِنْ عَروُسٍ في الزّفَافِ تَطَايَرتْ أَشْلاؤُهَا في سَاحةِ الْمَيدَانِ
العُرْسُ أضْحَى مَأْتمًا وَمنَاحَةً في ظلِّ فَاجِعَةٍ مِنَ الفُقْدَانِ
لَا طَعْمَ لِلأفْراحِ يَا بيروتُ، لَا ثُوبُ العَرُوسِ غَدَا مِنَ الْأكْفانِ
النَّارُ تَلْتَهِمُ الْعُروبَةَ كُلَّهَا في كُلِّ ثَانيةٍ بِلا حُسْبَانِ
سَرَقُوا دِمشْقَ مَع الْعِراقِ وَلِيبِيَا وَالْقُدْسَ بينَ مَقَاتِلِ الثُّعْبَانِ
وَاسْتَنْزَفُوا الْيَمَنَ السَّعيدَ هِوَايَةً وَالْيومَ يَأْتـَمِرُونَ عَنْ لُبْنَانِ
وَالشَّرْقُ في حُلُمٍ يُباَعُ وَيُشْتَرى وَيذُوبُ في كَأْسٍ مِنَ الْإدْمَانِ
بِيروتُ قُومِي مِنْ رمَادِكِ نخْلَةً فَمِنَ الْأَسَى يَسْمُو بَنُو الأحْزَانِ
شعر/ صلاح الدين باوية (الجزائر)
يوم السَّبت: 09/08/2020

تعليقات
إرسال تعليق