يا ذئب عذرا
................

يغفو بعينٍ واحدةْ
ما فاتهُ من شاردةْ
غدرٌ وقد قالوا به
عكس الكلاب الشاردةْ
حتى وإن ربيتهُ
جروا فما من فائدةْ
يبقى بعيدا في الفلا
لا يقترب من صائدهْ
يهوى شريكة عمرهِ
فيه الوفاء لواحدةْ
وَيَبرُّ آباءٌ له
فيه الحنين لوالدهْ
ضمنَ القطيع حياته
تخشاه كلُّ طرائدهْ
ذئبٌ ولكنْ طبعهُ
فيه خصالٌ رائدةْ
يا ليت قومي مثلهُ
في فهمه ومكائدهْ
صرنا طرائد نختبي
خلف الخسيسِ نناشدهْ
من بعد عزّ ذلنا
جهلٌ وحربٌ باردةْ
بين الإخوة لم أرى
إلا مطامع فاسدةْ
لا دين يردع فعلهم
لا غيرة في قائدهْ
أطفالنا جاعت وهم
فوق الموائدِ مائدةْ
أسياف عُربي قد بدت
من بعد نارٍ خامدةْ
تُحَفٌ وتُهدى بخسة
تلك السيوف الراكدةْ
ماتت ضمائر في الورى
لا ترتجي من جامدةْ
يا أمَّة هل يرعوي
فيها ويصحو ماردهْ
يا ذئب عذرا إن بدا
منّا بحقّك زائدةْ
الحقّ أنت سلالة
فيها مبادئ خالدةْ

زهير ابن سكران المشهداني..العراق

تعليقات