أمنيات عارية

ما  بالُها  تبكي  الهوى  عشتارُ ؟
فتضجّ   بين   دموعها   الأسرارُ

ويغصّ في حلْق المساء نشيجها
وعيونُ    أطفالٍ   لها  ,   ودمارُ

قتلوكِ  يا  عشتارُ  ذات  غوايةٍ
وعلى   النهود   تقاتل    السُّمّارُ

لم يبقَ منكِ  سوى صراخٍ عابثٍ
لم   يستجبْ   لعويله    الأخيارُ

وطني يئنّ  , وخنجرٌ في  ظهره
نزفت   به   الأحجار  , والأعمارُ

وتناهبته    مخالبٌ      مسمومةٌ
فالريح   تذروه  ,   كما  الإعصارُ

يا   ربّة  التاريخ  ,   كيف اغتالنا 
وجعُ   البلادِ  ؟    وناصرٌ   غدّارُ

فُرْسٌ , ورومٌ, والأعاجم قد أتت
وكلابهم   ,  وذيولهم   ,   وتتارُ

والأقربون  ,  الأبعدون  ,  وكلّنا
كنّا   القطيعَ   ,  وذئبهم   يختارُ

حزني عميقٌ , والمرارة في دمي
غفتِ  الطفولة ,  والصقيعُ  دثارُ

والجوع نام على تخوم  خيامهم
والموت  يحصد حُلْمَهم  , والنارُ

دمنا الرخيص يُباع في أسواقهم
باسْمِ    العروبة    كلّهم     تجّارُ

أعراضنا  انْتُهِكتْ بنخوتهم , فلا
شرفٌ من الباغي , هو السمسارُ

فمتى ستشرق بعد ليلٍ شمسنا؟
ومتى يجيء  مع المسا الزّوّارُ؟

ومتى تعود دمشق تمسح حزننا
وبقاسيونَ   تعشّش  الأطيارُ  ؟

كفكفْ  دموعَكَ  يا فراتُ  فإنّنا
بغدٍ   نعود  ,  وما   سواكَ الدّارُ

وغداً   تموت   بنادقٌ   مجنونةٌ
ويموت  موتٌ ,  والحياة  خَيارُ

لا تيئسي يا شام , عرسكِ قادمٌ
(سأزور وجهكِ , والحبيب يُزارُ)

عبد الكريم سيفو - سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة