/ كـَفرتْ ثمودُ / 
في شعر  الزهد و الحكم 
-------------------------------

كُنْ  بَاذِلاً  جُدْ في عطاء ٍ و  اكْرَمِ
عُدْ   تَائِباً   من  كُلِّ ذنبٍ  وَ  انْدَمِ

حَظُّ   الفتىٰ ما  حَازَهُ   من  يَومِهِ
مِنْ  رِزْقِ  يَومِكَ يا  فتَىٰ   فَلْتَنعَمِ

أمَّا    غَدَاً   فاللهُ    أعلَمُ     وحدَهُ
أتَغِيبُ  شَمسُكَ أمْ  تَدُومُ   لِقَـادِمِ

مَا  فَاضَ يَربُو  مِنْ طَعَامِكَ   نَافِلٌ
ما عِشْتَ فَـ ارْقَ عنِ الدَّنِيئَةِ تَسْلَمِ

مَا   أنتَ   إلا  في الحياةِ   مُسَافِرٌ
فَاعمَلْ   ليومٍ    عَابِس ٍ  كَالضّيْغَمِ

تَغدُو   وَحِيدَاً   للحسابِ فلا تَرىٰ
مِنْ   مُنقِذٍ   أو     مُنجِدٍ    مُتَقَدّمِ

قَد   فازَ  مَنْ   عَمَرَ الحياةَ عِبادةً
يِجرِي   لِخَيْرٍ   كَانْدِفَاعِ   الأسْهُمِ

و تَرَاهُ يَثْبَطُ في اقْتِرَافِ خَطِيَئَةٍ
خَوفَاً و سَعيَـاً في رِضَاءِ  المُنْعِمِ

                 ******
عَلَمُ   الفَنَاءِ   علىٰ  جَبِيْنِكَ   لائِحٌ
وَ تَرَاهُ  عَيْنَاً  فِي  انْدِثارِ  الأعْظُمِ 

ليسَ   الّذي جمَعَ  الحياةَ  نَعِيْمَهَا 
هُوَ   فَائِزَاً  بعدَ  المَمَاتِ    بِدِرهَمِ

أينَ المُلوكُ و أينَ من حكَمَ الوَرَىٰ
و   المُسْتَلِذُّ   بِكُلِّ   نَفحَةِ   مُغْرَمِ

كمْ   جَابَ صَخرَاً مِنْ قَوِيٍّ  هَيْكَلِ
بِسوَاعِدٍ   مثلَ  الحديدِ و  مِعصَمِ

تَخِذُوا البُيوتَ نَـوَادِيَاً   ضَلُّوا بِها 
حَتّىٰ   غَدَتْ  كَمَقَابرٍ   أو   مرسَمِ

كَفَرَتْ    ثمودُ    بربّهَا   و   الأنْعُمِ
فَتَصَبَّحَتْ    بِعذابِ   يومٍ   مُبْهَمِ

كمْ شَادَ قَصرَاً مِنْ  مَلِيْكٍ   مُتْرَفٍ
حتّىٰ اسْتَفَاقَ  بِدارِ   لَحدٍ   مُعتِمِ

كيفَ   السَّبِيلُ إلى  النَّجاةِ و مَالُنَا
رَهْنُ الحَرَامِ  و  رَهْنُ حِـلٍّ   أحرَمِ

جمَعُوا   الدُّنَا   بشَقَاءِ   كلِّ  مُكابدٍ
ثَرَوَاتُهُم    قَد   لا    تُعَدُّ     بِأنْجُمِ 

رَادُوا   الرّيَاسةَ و التَّمَلُّكَ مِنْ علىٰ
ظَهرِ  الشّعُوبِ  و جُورِ ليلٍ  مُظلِمِ

وَ  مُجَاشِعٍ    و   مُدَاهنٍ     مُتكَبّرٍ
يَسعىٰ   لِيُفسِدَ  مَا  لَهُ   مِنْ  لاجِمِ

حتّىٰ  يَصِيرَ إلى التّراب ِ حُطَامُهُ :
يا ليتَنِي  لو   لمْ   أفُزْ   في  مَأثَمِ

فَاركُضْ إلى سُبُلِ السَّلامِ  مُسَارعَاً
وَ  اظْفَرْ    بقلبٍ    بالمحبّة ِ  مُفْعَمِ

و  ابْكِ  الخطِيْئَةَ   مُذْرِفَاً   مُتَنَدِّمَاً
مِنْ قَبلِ نُطقِكَ : لاتَ ساعةَ  مَنْدَمِ

-------------------------------
-  أحمد نصر دحروج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة