قلبي السقيمُ لكم تعذّبَ بالمنى
شُلّتْ يمينُ الغدرِ ما أقساه

ولكمْ تعلَّلَ في متاهاتِ الهوى
لم يلقَ فيها غير ما أشقاه

والحزن أوغل في قرارةِ نفسِهِ
وغدا طويلاً ظلَّهُ وصداه

والنارُ تضرمُ في الشغافِ فتيلَها
والقلب يَكتمُُ في الخفا شكواه

لو تسألوا الجدرانَ عن آهاته
وكم اختلى ليصيحَ يا رباه

لم يلقَ من أحبابِه من نصرةٍ
لم يلقَ في الحرمانِ من أغناه

فالكلُّ سدّدَ في الفؤادِ سهامَهُ
جرحُ الأحبة فاقَ ما يلقاه

والصحبُ في سُبُلِ الحياةِ تفرّقوا 
كلٌّ يسيرُ لِنَفْعِهِ وهَواه

ولكم غدا في بيتهِ متغربا
ويموتُ ألفاً دون أن ننعاه

ودواؤُه حبٌّ يضجُّ بثورةٍ
تجتاحُ أدناهُ إلى أقصاه

أو حضنُ مشتاقٍ يتوقُ لضمةٍ
وطنٌ يعيدُ القلبَ منْ منفاه

خذني إليكَ بدونِ أيِّ تردّدٍ
فالعمرُ يجري مسرعاً بخطاه

سارعْ إليَّ فلا حدودَ بعُرْفِنا
ودعِ العذولَ يموتُ دونَ مناه

ما عدتُ أصبرُ عن لقائِكَ لحظةً
إنْ متُّ محروماً فما جدواه؟!!

دعنا نشيّدُ في الغرامِ صروحنا
لله درُّ الحبِّ ما أحلاه!!

#إنعام_صيام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة