بالفهم نحيا》

إنّ الهمومَ بِجوفِ النّفسِ تحتدمُ
  والقلبُ من صخبِ الأوجاعِ مضطرمُ

والعقلُ يوغِلُ في التّفكيرِ يغلقُهُ
           بعضُ التّهكّمِ والإرباكُ والتُّهَمُ

طوقُ النّجاةِ من الإيلامِ نعرفُهُ
           والمهتدي لِسبيلِ الحقِّ مُغتَنِمُ

إنّ التّصبّرِ رغمَ الجّرحِ مقصِدُهُ
          نهجُ التّعفّفِ والإحسانُ والكرمُ

قد يفتديك بكاءُ الرّوحِ إن غُمِرت
          بعضُ الحقائقِ أو أرداك مُنتقِمُ

هيء لِخصمك صوتَ الحقِّ معتقداً
            بِالحِلمِ تُغتَنَمُ الآياتُ والحِكمُ

هلّا نؤسّسُ بِالأفكارِ أشرعةً
           فيها التّعاضدُ والإلهامُ والنّغمُ

ما ضرنا بِبياضِ الغيمِ أسودُهُ
              دعنا يؤلّفنا الأجدادُ والقِدَمُ

بالفهمِ نُسعفُ رجعَ الفكرِ إن صَلُحت
      فينا التّجاربُ أو في طبعِنا الهِمَمُ

يا سامعين نداءَ الرّوحِ في لَهَجٍ
          علّوا التّحاورَ فالأحلامُ تزدحمُ

والنّائباتُ نذيرٌ ليت ندرِكُهُ
      قبل الأوانِ وفي الأنفاسِ مُرتَحَمُ

خلّوا التّباغضَ وابنوا الجيلَ معتدلاً
      وارعوا السّدادَ لرأيٍّ فيهِ مُختَصَمُ

تلك المعالمُ حيث امتازَ أوّلُنا 
      تفنى الكنوزُ وتحيا في الرّؤى أمَمُ

أحمد رستم دخل الله..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة