.....................هجرةً في خريف العمر ......................
يا هجرةً في خريف العمر تنأينا
وأهةً في خفوق الروح تدمينا
شط المزار ونار الشوق قد صنعت
آهًا تجيش ونهل من مآقينا
طال النوى عن بيوت الله وابتعدت
عنها خطانا وصار البعد يشجينا
ماكنت أحسب داء أن يباعدنا
عنها ويسهم قسرًا في تنائينا
داءٌ بغيض أخافَ الكون أفزعهُ
وزاد في الأرض ترهيبًا وتمكينا
وقد رغبنا مشيب العمر يجعلنا
رواتعا في بيوت الله يبقينا
ندنو لأحضانها نمحي بها زمناً
من سوء أعمالنا كانت بماضينا
نستذكر الأمس نبكي فيه غفلتنا
أيام كان ربيع العمر يلهينا
زهو الشباب الذي عشناه في رغدٍ
كنا نقدّه لهوًا في نوادينا
وما ظننّا ربيع العمر مرتحلاً
وما ظننّا خريفا سوف يأتينا
لم ننتبه لنذيرٍ في مفارقنا
ولا التصحّر يمشي في نواصينا
ولا التجاعيد في وجناتنا طمست
وردًا تمايس دلاً في مراعينا
ظننّا أنّ زهورَ العمر دائمةٌ
والدنيا مقمرةٌ تبقي ليالينا
عشناه لهوًا ولم ندرِ عواقبه
واللهو كان مصيف العمر ينسينا
حتى حملنا دواءً في حقائبنا
لسقمنا ومشيب العمر تسكينا
ندري بأنّه لم يرجع لنا حلمٌ
ولا يعيد زمانًا من أمانينا
مهما أفضنا بعتم الليل أدمعنا
ما عادت الآه والدمعات تجدينا
عهدٌ مضى ما بآهاتٍ ُنرجّعه
ولا بنهلٍ يسحُّ من مآقينا
يا مَن شبابك ما زالت مرابعه
تميس غنجًا وتكسوها الرياحينا
رباك يانعةٌ والعمر في رغدٍ
والزهر منتشيًا فُلًّا ويسمينا
أعلم بأن ربيع العمر في عجلٍ
لم ينتظر من على الجوال لاهينا
هذي النصائح مرات أكررها
عصارة العمر أعطاراً وغسلينا
أسوقها علّ آذان ستسمعها
وما أسوق كسردٍ كي تسلّينا
يا لاهيًا في ربيع العمر معذرة
ما رمت بالنّصح أجرًا منك تعطينا
غداً ستبكي على الأيام في ندمٍ
كما على مثلها الأيام تبكينا
فلتغتنمْ زهرة الأعمار وَارْوِ لها
قبل التّصحر فانظر في صحارينا
وعانقِ الصّبحَ ما ذي الشّمس في وهجٍ
قبل الدياجي كما حلّت دياجينا
أقولها ناصحًا والآه في كبدي
تلوي الأضالع كي تكوي الشرايينا
والدّمع في محجر الأحداق مضطرب
قد صار يجرح مجراه مآقينا
كلمات ابو جعفر الشلهوب
يا هجرةً في خريف العمر تنأينا
وأهةً في خفوق الروح تدمينا
شط المزار ونار الشوق قد صنعت
آهًا تجيش ونهل من مآقينا
طال النوى عن بيوت الله وابتعدت
عنها خطانا وصار البعد يشجينا
ماكنت أحسب داء أن يباعدنا
عنها ويسهم قسرًا في تنائينا
داءٌ بغيض أخافَ الكون أفزعهُ
وزاد في الأرض ترهيبًا وتمكينا
وقد رغبنا مشيب العمر يجعلنا
رواتعا في بيوت الله يبقينا
ندنو لأحضانها نمحي بها زمناً
من سوء أعمالنا كانت بماضينا
نستذكر الأمس نبكي فيه غفلتنا
أيام كان ربيع العمر يلهينا
زهو الشباب الذي عشناه في رغدٍ
كنا نقدّه لهوًا في نوادينا
وما ظننّا ربيع العمر مرتحلاً
وما ظننّا خريفا سوف يأتينا
لم ننتبه لنذيرٍ في مفارقنا
ولا التصحّر يمشي في نواصينا
ولا التجاعيد في وجناتنا طمست
وردًا تمايس دلاً في مراعينا
ظننّا أنّ زهورَ العمر دائمةٌ
والدنيا مقمرةٌ تبقي ليالينا
عشناه لهوًا ولم ندرِ عواقبه
واللهو كان مصيف العمر ينسينا
حتى حملنا دواءً في حقائبنا
لسقمنا ومشيب العمر تسكينا
ندري بأنّه لم يرجع لنا حلمٌ
ولا يعيد زمانًا من أمانينا
مهما أفضنا بعتم الليل أدمعنا
ما عادت الآه والدمعات تجدينا
عهدٌ مضى ما بآهاتٍ ُنرجّعه
ولا بنهلٍ يسحُّ من مآقينا
يا مَن شبابك ما زالت مرابعه
تميس غنجًا وتكسوها الرياحينا
رباك يانعةٌ والعمر في رغدٍ
والزهر منتشيًا فُلًّا ويسمينا
أعلم بأن ربيع العمر في عجلٍ
لم ينتظر من على الجوال لاهينا
هذي النصائح مرات أكررها
عصارة العمر أعطاراً وغسلينا
أسوقها علّ آذان ستسمعها
وما أسوق كسردٍ كي تسلّينا
يا لاهيًا في ربيع العمر معذرة
ما رمت بالنّصح أجرًا منك تعطينا
غداً ستبكي على الأيام في ندمٍ
كما على مثلها الأيام تبكينا
فلتغتنمْ زهرة الأعمار وَارْوِ لها
قبل التّصحر فانظر في صحارينا
وعانقِ الصّبحَ ما ذي الشّمس في وهجٍ
قبل الدياجي كما حلّت دياجينا
أقولها ناصحًا والآه في كبدي
تلوي الأضالع كي تكوي الشرايينا
والدّمع في محجر الأحداق مضطرب
قد صار يجرح مجراه مآقينا
كلمات ابو جعفر الشلهوب

تعليقات
إرسال تعليق