عزف على قيثارة ثائر



شعر إسماعيل الحمد
25/3/2020 م
**************

عيناكِ ذاهبتان
 في الأمل البعيد ..
تتأملان الفجر يُومِئُ
للحيارى
 خلف قضبان الحديد ...

لاشيء يلتهم الفراغ
 سوى الوعود النازفات
بكل ألوان
الوعيد …

لاتغبطي
 في مسرح الأحداث
والأحلام
ذا جاهٍ
وذا قصر
مشيد .

فهناك
تغتال السعادة في
قصور البغي
 أنفاس العبيد …
وهناك تختنق السعادة في الشقي ..
 وتبسم الأسرار
 للمعنى السعيد  …

وهناك سِرٌّ للسعادة
باذخ في كل نفس
لايميزه
ويدرك طعمه
إلا الشهيد

هلع النفوس
يذوب في أبعاده
جشع يدور بها على
هل من مزيد ؟

ولذاك تطردنا الشواطئ
والدُّنا .
ولذاك
لايلد الطريد سوى
الطريد .

ولذاك أتذبحنا المنافي  كل يوم
في الشتات
من الوريد
إلى الوريد ؟

فعلام يخفي النور
وجه حبيبتي
مابين نيران المدافع
في نفايات المشاعر
والحديد ؟

وعلام يمحو الكون
فيك ملامحي
وأنا سأبقى
تحت جفنك ومضة
 من مسحة
الفجر الجديد .

فإلى متى سأظل
حرا دون مأوى
دون أهل
دون بيت
دون ميراث
تليد ؟

وتتيه من أحببت
غارقة بأحلامي
إلى يوم
 الوعيد ...

وبداخلي حِمَمٌ
تزمجر للسنا ...
للنور ...
 كالإعصار
في دوامة
الموج العنيد …

وحبيبتي السمراء
شامخة بسالفة
وجيد

تهفو إلى الفجر
الوليد


فغدا سأحضن
كل ألواني وأطيافي
وأحلامي
وأنهض من جديد

فملامحي كملامح الأحرار
تحت الشمس
في أمشاجها
أمشاجُ آلافِ
العبيد .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة