عرس التعاسة

 بنيرانِ المهانةِ قد صُلِيتُ
 تُنادِمُني المواجعُ مُذْ بُلِيتُ

أباتُ الليلَ مهموماً كئيباً
فلا نومٌ يطيبُ ولا مَبِيتُ
 أُكابِدُ شِدَّةَ الأحزانِ دوماً
كأنّي للشقاوةِ قد حَيِيتُ
 تُعلِّلُني خيالاتُ الأماني
 فيعصفُ مُهجتي اليأسُ المَقِيتُ
 ألوذُ بهاجسِ الأشعارِ لكنْْ
 تُذَكِّرُني الهواجسُ ما نسيتُ
 فأذرفُ أدْمُعي قهراً لَعلِّي
أُخَفِّفُ بالمدامعِ ما لَقيتُ
 رماني الدهرُ في وادٍ سحيقٍ
كظلٍ وَسْطَ قِيعانٍ رُمِيتُ
 شربتُ البؤسَ من كأس المآسي
وذُقتُ المُرَّ قسراً إذْ سُقِيتُ
أنا في هذه الدنيا تعيسٌ
 يُقَهْقِرُني الأنينُ بما شَقِيتُ
  أنا في هامشِ الأيامِ صِفْرٌ
لأنّي من سعادتها خَلِيتُ
 أنا في عالَمِ الآهاتِ ضيفٌ
 إلى عُرسِ التعاسةِ قد دُعِيتُ
  تُشتتني أعاصيرُ البلايا
 ليُطفئ بهجتي القهرُ المُمِيتُ
  قَبِلْتُ بقسمتي والله حسبي
 كفى أنّي بأقداري رضيتُ
   26/3/2020 الشاعر/عبده مجلي #
القاء : غيث

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة