يَوْمُ مَوْلِدِي
.
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
مَكانَكَ لا تَعْرِجْ على يَوْمِ مَوْلِدِي
فَلّسْتُ بِتَوّاقٍ إلى حَالِهِ الرَّدِي
أَتَيْتُ وَلَمْ أَعْرِفْ خُطَايَ وَلَمْ أَجِدْ
مَسَارَاً لِيَوْمِي أَوْ وُصُولاً إلى غَدِي
فَأُلْقِيتُ في بَحْرِ الْمَتَاهَاتِ عَلَّنِي
أَرَى هَادِيَاً يَحْمِي خُطَايَ لِأَهْتَدِي
وَجَدْتُ تَصَارِيفَ الْحَيَاةِ تَشِدُّني
إلى وَاقِعِي شَدَّاً كََمَا كَانَ مَوْلِدِي
وَجَدْتُ بِأَنِّي كَالطَّلِيقِ أَجُوبُهَا
وَلكِنَّنِي في كُلِّ شَيْئٍ لِمِقْوَدِي
وَجَدْتُ الأَعَادِي يَمْرَحُونَ بِمَوطِنِي
وَشَعْبَ الذُّرَى بَيْنَ الْخِيَامِ كَفَرْقَدِ
وَأَلْفَيْتُ نَفْسِي كَالْغَرِيبِ وَإنَّني
أُقاتِلُ عَنْهُ الطَّامِعِينَ بِمُفْرَدِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ اللّٰهَ في كُلِّ ذَرَّةٍ
فَمَا دُونَهَا أَوْ فَوْقَهَا كَانَ مُبْتَدِي
وَأنَّ شُؤُونَ الْكَوْنِ تَجْرِي بِأمْرهِ
وَمَا أَمْرُهُ إِلَّا كَمَا شَاءَ يَبْتَدِي
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْضِي هَلاكَ مَدِينَةٍ
سَيَقْطَعُهَا قَطْعَ الوَرِيدِ مِنَ الْيَدِ
--- --- --
حَنانَيْكَ يا شَعْبَ الْعِراقِ فَإنَّنِي
جَعَلْتُ مَصِيرِي في يَدَيْكَ وَمِقْوَدِي
سَنَمْضِي مَعَاً حَالِي وَحَالُكَ مَرْكَبِي
فَإِنْ عِبْتَهُ أَفْنَيْتَ شَعْبَاً بِلا غَدِ
خُذْ الْعَفْوَ وَاصْفَحْ عَنْ مُسِيئِكَ إنَّهُ
على جُرُفٍ هَارٍ وشُعْلَةِ مَوْقِدِ
وإنَّ لَهُ في الغَرْبِ دَارَاً ومَلْعَبَاً
وَفِينَا لَهُ دَارٌ لِفِتْنَةِ مُلْحِدِ
حَواضِنُهُ غَصَّتْ وَسَاءَتْ فَعَالُهُ
ولكِنَّكَ الأَسْمى بِعَفْوِكَ سَيِّدي
أُسائلُكَ الحُسْنى وَيَا شَعْبُ إنَّني
وإيّاكَ في بَحْرِ الْمَتَاهَاتِ نَفْتَدِي
وَكَانَتْ لنا مِنْ رافِدَيْكَ مَناهِلٌ
جَوَارٍ وَمِنْ أُمِّ الْفُرَاتَيْنِ نَغْتَدِي
وَكَانَ عِرَاقُ الْأَكْرَمينَ عِرَاقَنَا
وَخَيْمَتُنَا تَاجٌ عَلَى الرَّأْسِ نَرْتَدِي
وَعَامٌ أَتَى مَا كُنْتُ أَدْرِي هُمُومَهُ
فَإِنْ كَانَ مِثْلَ الذَّاهِباتِ فَمُقْتَدِي
وَإِنْ كَانَ بِالْحُسْنَى فَذَلِكَ مَطْلَبِي
وَذلِكَ مَا أَصْبُو لِوَقْفِ تَشَرُّدِي
وَعَلَّ مَسَافَاتِي إلَيْكَ تَشُدُّنِي
لِأَقْرَبَ مِنْ هٰذا وأَمْرُكَ في يَدِي
وَعَلَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِثْلَمَا
عَلَتْ فِيهِ أغْصَانِي ومِنْكَ تَوَرُّدِي
فَيَا أَيُّها الشَعْبُ الَّذي فِيهِ مَطْلَبي
عِراقُكَ في المَنْفى دَعاكَ لِتَفْتَدي
وَيَدْعوكَ أَنْ تَبْقى بِعَرْشِكَ سَيِّداً
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أَنْ تَعيشَ كَسَيِّدِ
فَلا تَجْعَلْ الأَحْقادَ فِيكَ مَسَبَّةً
فَتَنْقُلُ أَحْدَاثَ الزَمَانِ بِمَوْرِدِي
وَمَا أَجْمَلَ الأَيّامَ حينَ تَعيشُها
كَنيسَةُ قِسِّيسٍ بِجَانِبِ مَسْجِدِ
وَدينُكَ لا إكْراهَ فِيهِ لِأَنَّهُ
تَبَيَّنَ فِيهِ الرُّشْدُ فاخْتَرْ لِتَهْتَدِي
وما لَكَ إِلَّا أَنْ تَعيشَ وأَنْ تَرَى حُقوقاً فَلَمْ تُظْلَمْ ولا أَنْتَ مُعْتَدِي
-------------------------——
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
مَكانَكَ لا تَعْرِجْ على يَوْمِ مَوْلِدِي
فَلّسْتُ بِتَوّاقٍ إلى حَالِهِ الرَّدِي
أَتَيْتُ وَلَمْ أَعْرِفْ خُطَايَ وَلَمْ أَجِدْ
مَسَارَاً لِيَوْمِي أَوْ وُصُولاً إلى غَدِي
فَأُلْقِيتُ في بَحْرِ الْمَتَاهَاتِ عَلَّنِي
أَرَى هَادِيَاً يَحْمِي خُطَايَ لِأَهْتَدِي
وَجَدْتُ تَصَارِيفَ الْحَيَاةِ تَشِدُّني
إلى وَاقِعِي شَدَّاً كََمَا كَانَ مَوْلِدِي
وَجَدْتُ بِأَنِّي كَالطَّلِيقِ أَجُوبُهَا
وَلكِنَّنِي في كُلِّ شَيْئٍ لِمِقْوَدِي
وَجَدْتُ الأَعَادِي يَمْرَحُونَ بِمَوطِنِي
وَشَعْبَ الذُّرَى بَيْنَ الْخِيَامِ كَفَرْقَدِ
وَأَلْفَيْتُ نَفْسِي كَالْغَرِيبِ وَإنَّني
أُقاتِلُ عَنْهُ الطَّامِعِينَ بِمُفْرَدِي
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ اللّٰهَ في كُلِّ ذَرَّةٍ
فَمَا دُونَهَا أَوْ فَوْقَهَا كَانَ مُبْتَدِي
وَأنَّ شُؤُونَ الْكَوْنِ تَجْرِي بِأمْرهِ
وَمَا أَمْرُهُ إِلَّا كَمَا شَاءَ يَبْتَدِي
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْضِي هَلاكَ مَدِينَةٍ
سَيَقْطَعُهَا قَطْعَ الوَرِيدِ مِنَ الْيَدِ
--- --- --
حَنانَيْكَ يا شَعْبَ الْعِراقِ فَإنَّنِي
جَعَلْتُ مَصِيرِي في يَدَيْكَ وَمِقْوَدِي
سَنَمْضِي مَعَاً حَالِي وَحَالُكَ مَرْكَبِي
فَإِنْ عِبْتَهُ أَفْنَيْتَ شَعْبَاً بِلا غَدِ
خُذْ الْعَفْوَ وَاصْفَحْ عَنْ مُسِيئِكَ إنَّهُ
على جُرُفٍ هَارٍ وشُعْلَةِ مَوْقِدِ
وإنَّ لَهُ في الغَرْبِ دَارَاً ومَلْعَبَاً
وَفِينَا لَهُ دَارٌ لِفِتْنَةِ مُلْحِدِ
حَواضِنُهُ غَصَّتْ وَسَاءَتْ فَعَالُهُ
ولكِنَّكَ الأَسْمى بِعَفْوِكَ سَيِّدي
أُسائلُكَ الحُسْنى وَيَا شَعْبُ إنَّني
وإيّاكَ في بَحْرِ الْمَتَاهَاتِ نَفْتَدِي
وَكَانَتْ لنا مِنْ رافِدَيْكَ مَناهِلٌ
جَوَارٍ وَمِنْ أُمِّ الْفُرَاتَيْنِ نَغْتَدِي
وَكَانَ عِرَاقُ الْأَكْرَمينَ عِرَاقَنَا
وَخَيْمَتُنَا تَاجٌ عَلَى الرَّأْسِ نَرْتَدِي
وَعَامٌ أَتَى مَا كُنْتُ أَدْرِي هُمُومَهُ
فَإِنْ كَانَ مِثْلَ الذَّاهِباتِ فَمُقْتَدِي
وَإِنْ كَانَ بِالْحُسْنَى فَذَلِكَ مَطْلَبِي
وَذلِكَ مَا أَصْبُو لِوَقْفِ تَشَرُّدِي
وَعَلَّ مَسَافَاتِي إلَيْكَ تَشُدُّنِي
لِأَقْرَبَ مِنْ هٰذا وأَمْرُكَ في يَدِي
وَعَلَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِثْلَمَا
عَلَتْ فِيهِ أغْصَانِي ومِنْكَ تَوَرُّدِي
فَيَا أَيُّها الشَعْبُ الَّذي فِيهِ مَطْلَبي
عِراقُكَ في المَنْفى دَعاكَ لِتَفْتَدي
وَيَدْعوكَ أَنْ تَبْقى بِعَرْشِكَ سَيِّداً
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أَنْ تَعيشَ كَسَيِّدِ
فَلا تَجْعَلْ الأَحْقادَ فِيكَ مَسَبَّةً
فَتَنْقُلُ أَحْدَاثَ الزَمَانِ بِمَوْرِدِي
وَمَا أَجْمَلَ الأَيّامَ حينَ تَعيشُها
كَنيسَةُ قِسِّيسٍ بِجَانِبِ مَسْجِدِ
وَدينُكَ لا إكْراهَ فِيهِ لِأَنَّهُ
تَبَيَّنَ فِيهِ الرُّشْدُ فاخْتَرْ لِتَهْتَدِي
وما لَكَ إِلَّا أَنْ تَعيشَ وأَنْ تَرَى حُقوقاً فَلَمْ تُظْلَمْ ولا أَنْتَ مُعْتَدِي
-------------------------——

تعليقات
إرسال تعليق